آقا رضا الهمداني
74
مصباح الفقيه
فعلى هذا لا ينبغي الارتياب في أنّه مخيّر بين أنحاء الإيصال . فما يوهمه بعض العبائر من عدم كفاية إيصال الماء بالتكرار ونحوه إلَّا إذا تعذّر نزعها ، نظرا إلى عدم حصول الجريان المعتبر في مفهوم الغسل ، ضعيف . هذا ، إذا أمكنه الإتيان بما وجب عليه من المسح والغسل من دون أن يشقّ عليه ذلك في العادة أو يتضرّر به ( وإلَّا أجزأه المسح عليها ) أي على الجبيرة وما بحكمها ، أعني ما يوضع على العضو المجروح والمقروح شدّا أو لطوخا أو ضمادا بشرط لصوقها بالعضو وصيرورتها كظاهر البشرة بنحو من الاعتبار بنظر العرف ، وإلَّا فسيجئ حكمه إن شاء اللَّه . وأمّا كفاية المسح عليها عن غسل محلَّها أو مسحه في الفرض فممّا لا خلاف فيه ظاهرا . ويدلّ عليه حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة فيتوضّأ ويمسح عليها إذا توضّأ ، فقال عليه السّلام : « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله ؟ قال : « اغسل ما حوله » ( 1 ) . وفي رواية كليب الأسدي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل إذا كان
--> ( 1 ) الكافي 3 : 33 / 3 ، التهذيب 1 : 362 - 363 / 1095 ، الإستبصار 1 : 77 / 239 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .